زوجية

سجل حسابك على منصة طمأنينة

ليس لديك حساب ؟ إنشاء حساب

أنشئ حسابك وابدأ التعليم

Don't have an account? Log In

زوجية

هل أنت مستعد للزواج؟..بقلم أحمد الدريويش

هل أنت مستعد للزواج؟

بقلم المستشار أ.أحمد الدريويش


نجاح أي مشروع يعتمد بشكل كبير على مدى استعداد صاحبه واستشرافه للنتائج المحتملة. وغالباً ما يُعزى أي تعثر في تحقيق الأهداف المرجوة إلى ضعف أو غياب الاستعداد الكافي. وتزداد أهمية هذا الاستعداد كلما كان المشروع أكبر وأكثر تأثيراً على حياة الفرد. وحيث أن الزواج يُعد من أعظم المشاريع في حياة الإنسان، فإنه يتطلب اهتماماً خاصاً وعناية فائقة تبدأ من الاستعداد الجيد.

الاستعداد للزاج يبدأ بالقبول الأولي للفكرة التي تطرأ من بعد سن البلوغ بغض النظر عن الخوض في التفاصيل، إذ من أهم الخصائص لمرحلة ما بعد البلوغ هو الميل الفطري لكل جنس تجاه الآخر، وهذا هو استعداد أولي، ثم  بعد ذلك ينتقل الاستعداد إلى ما هو أعلى عبر التهيؤ المتقدم الذي يؤهل لعلاقة متكاملة تكون من خلال الزواج، حيث أن هناك عددا من المؤشرات التي تحدد أهلية واستعداد الشاب والفتاة للزواج، تختلف هذه المؤشرات بين الجنسين في الأولوية والأهمية بين أساسيات ومكملات، كما أن جزءاً منها حتمي فطري، لا جهد على الفرد يبذله للوصول كالبلوغ مثلاً، وأما النوع الآخر فهو ما يتمايز به الأفراد حسب اجتهادهم. ومن هذه الاستعدادات:

أولاً الاستعداد الروحي:

حيث النية الخالصة، والعزم الجاد بالتقرب إلى الله بإعفاف النفس بالطريق المشروع، وطلبه عزوجل التيسير لذلك، فمتى ما أحسن الفرد طلبه، أتاه العون بإذن الله،  وفي الحديث الشريف: ثلاثة حق على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف.

ثانياً الاستعداد العمري:

بدءاً من سن البلوغ، تزداد الرغبة إلى الزواج كلما تقدم الإنسان في العمر

ثالثاً الاستعداد الفسيولوجي والعضوي

وهو المقدرة الجسمانية والاكتمال العضوية الذي يطرأ على جسم الذكر والأنثى منذ البلوغ، بما يمكن صاحبه من أداء دوره في العلاقة الزوجية من خلال الاتصال الجنسي والقدرة على الإنجاب، كما يدخل في هذا الاستعداد السلامة من الموانع الصحية التي تعيق تحقق مقاصد الزواج أو كماله.

رابعاً الاستعداد النفسي

نستطيع التعبير عنه بالرغبة الداخلية تجاه الفرد نحو الزواج أو نحو الجنس الآخر بصفة عامة، مع الأخذ بالاعتبار السلامة من الموانع النفسية التي تحول دون الرغبة والاستعداد كبعض الاضطرابات النفسية كالفصام والاكتئاب الحاد واضطراب الهوية الجنسية، ويندرج في حكمها كل مرض عضوي المنشأ وله أعراض نفسية، وكذلك الصدمات النفسية المؤقتة.

خامساً الاستعداد المعرفي والمهاري

وهو من أميز الاستعدادات التي يبذلها الفرد في سبيل إنجاح حياته الزوجية، ويتخلص في الإلمام بأهم المعارف والمهارات في شؤون الحياة الأسرية والزوجية، بدءاً بأهمها ضرورة ثم التوسع بحسب قدرة ورغبة الفرد، ومن تلك المعارف:

ا.الإلمام بالأحكام الشرعية الخاصة بالحياة الزوجية.

ب.الإلمام بالأعراف والعادات الاجتماعية المرتبطة بالبيئة القريبة.

ج.الإلمام بالحقوق والواجبات بين الزوجين.

د.الإلمام بمهارات الرعاية المنزلية.

هـ.الإلمام بمهارات التعامل مع الجنس الآخر.

و.الإلمام بمهارات تنمية الحب وإدارة الخلافات الأسرية والزوجية.

سادساً: الاستعداد المالي

وقد يتأكد هذا الاستعداد في حق الشاب أكثر من الفتاة نظراً لمسؤوليته الاجتماعية والشرعية

سابعاً الاستعداد الأسري والاجتماعي

المتمثل في استعداد أسرة أو مجتمع الفرد ذكراً كان أو أنثى في تقديم الدعم المالي أو المعنوي الذي سيختصر كثير من الجهد الفردي في مشروع الزواج




آخر تعديل: Friday، 16 August 2024، 6:23 PM