زوجية

سجل حسابك على منصة طمأنينة

ليس لديك حساب ؟ إنشاء حساب

أنشئ حسابك وابدأ التعليم

Don't have an account? Log In

زوجية

مشكلات مطالب شريك الحياة

مشكلات مطالب شريك الحياة

بقلم أحمد بن إبراهيم الدريويش


 

أحد أنواع المشكلات الزوجية هي تلك الناجمة عن تقصير أحد الزوجين في تحقيق مطالب الآخر بالتغيير والتحسين، سواءً كان التقصير ناجماً عن:

1.    إخلالٍ حقيقي من المقصر تجاه مسؤولياته وواجباته، كتقصير الزوجة في إدارة شؤون المنزل من نظافة وعناية وترتيب، أو كتقصير الزوج في النفقة أو تخليه عن مسؤولياته في تربية الأبناء وغيرها من أمثلة.

2.    تفضيلات شخصية يُطالَب بها الطرف المقصر من وجهة نظر المشتكي، كأن يطالب الزوج زوجته تخفيف وزنها، ومطالبة الزوجة زوجها مساندتها في بعض أعمالها المنزلية غير المطالب بها.

مع اختلاف مستوى نوعيّ المشكلة من حيث إلزامية الاستجابة لرغبة الطرف المُطالب التي تتأكد في النوع الأول ولاتُلزم في النوع الثاني، إلا أنهما يشتركان في كونهما سببٌ لتكدير العلاقة.

قد يتبادر إلى الذهن -بدهياً- أن يبادر المقصر بالتغيير إلى ما هو مأمول منه لإنهاء المشكلة التي لا تستلزم كل ما ذكر من تفاصيل، وهذا صحيح بلا شك، إلا أن طبيعة النفس البشرية التي يعتريها النقص قد تبرر التقصير أحياناً، إضافة إلى الكلفة والجهد المبذولان وما يصحبهما من ملل واستغناء عن بعض المحببات كأوقات الراحة وغيرها، كل ذلك يحتم بقاء المشكلة وإطالة أمدها، ولكن هل تعني هذه المبررات التسليم والاستسلام؟ الإجابة هي لا بكل تأكيد، ولكن لنفرض أن التغيير الكلي هو المستوى المثالي، فإن صعُبَ تحقيقه فثمة مستويات أقل تُعد كذلك من جملة الحلول التي تقدم إرضاءً للمشتكي ولو كان جزئياً ومؤقتاً، ومن تلك الحلول التي يقدمها الطرف المقصر:

1.الاعتذار الصادق: سيُقَدّرُ للطرف المقصر قصوره إذا أبدى اعتذاراً صادقاً عن تقصيره، بعكس من كابر وتجاهل.

2.المحاولة الجادة: يشعر الشريك بقدرٍ كبيرٍ من الرضا حين يرى محاولات صاحبه لأجل إرضاءه وإن تعثر.

3.طلب المساعدة: وهي إشراك الطرف الآخر بجزء من المسؤولية ومعايشة ظروف التغيير.

4.الحل الجزئي: فما لا يدرك كله، لا يترك جله.

5.الامتيازات البديلة: لمعالجة الخلل الذي قد تتأثر به العلاقة أو الأسرة بشكل عام، فالخادمة على سبيل المثال امتياز بديل تقدمه الزوجة العاملة نظير انشغالها عن مهمة رعاية شؤون المنزل، والسائق امتياز بديل يقدمه الزوج نظير غيابه المتكرر.

لا ننسى أن حجم المشكلة يتأثر بعاملي (إصرار) و (رضى) صاحب الشكوى، لا على التقصير ذاته، لا سيما إن كان من النوع الثاني، فهذان العاملان متغيران غالباً حدةً وليناً تبعاً لعوامل عديدة منها نوع وحداثة التقصير وتكراره وقوة العلاقة ومتانتها والامتيازات الأخرى التي يقدمها المقصر، وكذلك الحالة النفسية.


آخر تعديل: Tuesday، 16 July 2024، 8:14 PM