زوجية

سجل حسابك على منصة طمأنينة

ليس لديك حساب ؟ إنشاء حساب

أنشئ حسابك وابدأ التعليم

Don't have an account? Log In

زوجية

تدخلات أم الزوجة.. بقلم أحمد الدريويش

تدخلات أم الزوجة

بقلم أحمد بن إبراهيم الدريويش

 

تحرص الأم بدافعٍ فطري وأخلاقيٍ إلى دعم استقرار أسرتها وما يندرج منها من أسر أبنائها وبناتها، لذا نجد مكانتها عظيمة في كل زمانٍ ومكان، فهي الملاذ الآمن والحضن الدافئ والظل الوارف لجميع أفراد أسرتها، وهي المعلم والموجّه والمرشد والناصح الأمين، وبطبيعة الحال فبين أمٍ وأخرى، تتفاوت هذه المزايا نتيجة الاختلافات المعرفية والمهارية والأخلاقية والدينية وغيرها.

تدخلات أم الزوجة ودوافعها

زاوية حديثنا -بناءً على ما تقدم- ستكون عن تدخلات الأم وأثرها على استقرار أسرة ابنتها المتزوجة تحديدا، فالتدخلات التي يدفعها الاهتمام والحرص إما أن تكون صحيحة فتوفق الأم في تحقيق مرادها، وإما أن تكون غير صحيحة فتتسبب بنتائج سلبية ربما تؤدي إلى تعثر العلاقة أو فشلها تماماً، وحين نتحدث عن النوع الأخير، فإنه لا يعني بالضرورة أن كافتها سلوكيات سيئة في أصلها، فقد تكون اجتهادات محمودة حسنة النية، ولكن قدمت بسوء تدبير، أو ربما أنها فعلاً كانت سلوكيات غير محمودة.

كيف تكون التدخلات؟

بدافع الاهتمام والحرص، تخطئُ بعض الأمهات في تفصيل كل ما يجب أن تكون عليه ابنتها المتزوجة دون اعتبارٍ للوضع الاجتماعي والنفسي لهذه الأسرة الصغيرة الناشئة وموقف الزوج، فتُسقط الأم تفضيلاتها وقناعاتها الخاصة على حياة ابنتها الزوجية والأسرية (ليه ما اشترى لك فستان جديد حق عرس بنت خالك؟ الفرن في مطبخكم صغير لازم تشترون واحد أكبر، ليه ماتخلينه يودي ملابسه المغسلة بدل تغسلينهم؟ تعالي عندي الليلة بيجوني خالاتك، بنطلع يوم السبت استراحة مع خواتك، لاتخلين زوجك يعرف ذهبك...) وربما صدّرت تلك الأم نفسها في الخلافات الزوجية لتكون المتحدث المفاوض المقرّ والمقرر عن ابنتها الزوجة ولو استدعى الأمر قراراً مصيرياً كالانفصال، ولا يقل سوء ذلك عن التأثير السلبي غير المباشر الذي يشوه الحقائق ويبدل القناعات فتتخذ الزوجة بنفسها رأياً مغلوطاً لا يتوافق مع رغبتها الحقيقية، واسألوا مكاتب الصلح ومجالس القضاء عن تلك المشاهد.

هل جميع التدخلات سواء؟

الأمثلة السابقة وغيرها على لسان الأم، إما أن تكون في سياق التحسين كمقترح، وإما أن تكون في سياق الفرض والإلزام الذي سيأخذ شكلاً من العصيان والعقوق في نظر الأم في حين عدم تنفيذ تلك المطالب والتوجيهات من قبل الفتاة.

هل الأم فقط؟

يدخل في حكم أم الزوجة من له نفس التأثير على الابنة المتزوجة سواءً كانت الجدة أو الأب أو أحد الإخوة والأخوات أو من في حكمهم والتخصيص هنا لكون الأم هي الطرف الأقرب والأكثر تأثيراً على ابنتها ويؤكد ذلك العديد من الحالات.

ماهي الأسباب التي تدفع بعض الأمهات لمثل هذه التدخلات:

1.    شخصية الأم تسلطية، أو فضولية.

2.    شخصية البنت ضعيفة أو مدللة أولا تحسن التدبير...

3.    ضعف شخصية الأب.

4.    استحسان البنت تدخل الأم.

5.    تعويض تقصير الأم في إعداد ابنتها كزوجة.

6.    تسلط الزوج وظلمه.

 


 

كيف تتعامل الزوجة مع تدخلاتها أمها؟

1.    لابد أن تدرك الزوجة وجود المشكلة، وإلا فسيكون التعامل معها صعباً.

2.    عدم نقل كافة الأخبار والتفاصيل اليومية إلى الأم.

3.    عدم إقحام الأم كوسيط يشفع للزوجة بعض ما منعه زوجها، لدرء وقوع الخلاف الذي قد ينشأ من غضب الزوج للتدخل في خصوصياته، أو من غضب الأم لعدم الاستجابة لطلبها.

4.    يقدم حق الزوج على الأم من جانب الزوجة في حال التعارض، وهذا أمر شرعي.

 

 

كيف يتعامل الزوج مع تدخلات أم زوجته؟

1.    المشاركة مع الزوجة في تحديد الخطوط الحمراء التي لا يقبل فيها التدخل.

2.    كلما كسب الزوج قلب زوجته، كلما قلت التأثيرات الخارجية.

3.    اجعل الزوجة جزء من الحل وأشعرها بوقوفك معها في بر أمها، ولا تجعلها جزء من المشكلة بذكر أمها بالسوء.

4.    في حال تفاقم المشكلة، يستعان بأبي الزوجة أو من في مقامه كالأخ الأكبر لتفهم الموقف ومنع التدخلات.

5.    غض الطرف عن بعض المشكلات البسيطة الناتجة من تدخل أم الزوجة، ولا تقف على كل صغيرة وكبيرة، لا سيما إذا لم تكن سمة دائمة أو سلوكيات متكررة.

6.    تغليب حسن الظن


آخر تعديل: Tuesday، 16 July 2024، 8:09 PM